إسماعيل بن القاسم القالي

106

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

إن في برديّ جسما ناحلا * لو توكّأت عليه لانهدم ختم الحبّ لها في عنقي * موضع الخاتم من أهل الذّمم [ 275 ] ولقد أحسن عليّ بن بسّام في هذا المعنى ، أنشدني ابنه أبو علي ، عن أبيه : [ السريع ] لا أظلم اللّيل ولا ادّعى * أنّ نجوم الليل ليست تغور ليلي كما شاءت فإن لم تجد * طال وإن جادت فليلي قصير [ 276 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا عبد اللّه بن خلف ، قال : حدثنا أبو بكر بن الوليد البزّار ، قال : كان عليّ بن الجهم يستنشدني كثيرا شعر خالد الكاتب ، فأنشده ، فيقول : ما صنع شيئا ، ثم أنشدته يوما له : [ المتقارب ] رقدت ولم ترث للساهر * وليل المحبّ بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرقا * د ما صنع الدّمع من ناظري فقال : قاتله اللّه ! لقد أدمن الرمية حتى أصاب الغرّة « 1 » . [ 277 ] وأنشدنا بعض أصحابنا لعلي بن العباس الرومي في طول الليل : [ الخفيف ] ربّ ليل كأنه الدّهر طولا * قد تناهى فليس فيه مزيد ذي نجوم كأنهنّ نجوم الشيب * ليست تزول لكن تزيد [ 278 ] ولسعيد بن حميد في طول الليل : [ مجزوء الرجز ] يا ليل بل يا أبد * أناءم عنك غد يا ليل لو تلقى الذي * ألقى بها أو تجد قصّر من طولك أو * سعّف منك الجلد أشكو إلى ظالمة * تشكو الذي لا تجد وقف عليها ناظري * وقف عليها السّهد [ 279 ] [ من أمثال العرب ] : قال أبو زيد : تقول العرب في مثل لها : « خبأة خير من يفعة سوء » « 2 » ؛ أي : بنت تلزم البيت تخبأ فيها نفسها خير من غلام سوء لا خير فيه . قال : ويقال للرجل إذا ولدت له جارية : « هنيئا لك النافجة » ؛ وذلك أنه يزوّج بنته فيأخذ مهرها إبلا إلى إبله فتنفجها . قال : ويقال : « أضبّ القوم إضبابا » ؛ إذا تكلّموا وصاح بعضهم إلى بعض ، وأضبأ على الشيء إضباء فهو مضبئ إذا كتمه ، وقال الأصمعي : ضبأ فهو ضابئ إذا لصق بالأرض ، قال الأعشى : [ البسيط ]

--> ( 1 ) بهامش بعض النسخ : لعله : الثغرة ليوافق المثل . ط ( 2 ) كذا في الأصول ؛ وفي « مجمع الأمثال » للميداني : « خبأة صدق خير من يفعة سوء » . ط